الشيخ الأصفهاني

248

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

الاتصال - على اليقين بالعدم في زمان الحادث الآخر ، ولو بعدم الحادث الآخر ، كما هو لازم العدم المحمولي ، ولولاه لما كان هناك يقين فإن كان هذا المعنى كافيا في طرف اليقين ، فلم لا يكفي في طرف الشك ، إذ لا يزيد الثبوت التعبدي على الثبوت الحقيقي ، وعليه فعدم كون الزمان الثاني واقعا زمان الحادث الآخر ، غير ضائر بالشك في بقاء مثل هذا المتيقن . فتدبر جيدا . قوله : يكون مترتبا على ما إذا كان متصفا بكذا . . . الخ . لكنك قد عرفت في مجهولي التاريخ أن نفي مثل هذا الموضوع بنحو السالبة بانتفاء الموضوع متيقن ونقيض الوجود الرابط عدمه لا العدم الرابط فراجع ( 1 ) ما قدمناه . قوله : مترتبا على عدمه الذي هو مفاد ليس التامة . . . الخ . لم يتعرض - قدس سره - لما هو مفاد ليس الناقصة ، ولعله لوضوح حكمه مما تقدم في مجهولي التاريخ أو لادراجه فيما تقدم آنفا بتعميم ما إذا كان متصفا بكذا لما إذا كان متصفا بكونه متقدما مثلا ، ولما إذا اتصف بعدم كونه في زمان الآخر . قوله : لاتصال زمان شكه بزمان . . . الخ . لأن المحذور سابقا عدم إحراز زمان حدوث الآخر ، وحيث أنه هنا محرز ، فالشك في عدم المجهول شك في عدمه في زمان معلوم التاريخ تطبيقا . لا يقال : حيث يشك في تقدم المجهول على المعلوم وتأخره عنه ، فالزمان المتصل بزمان المعلوم - المتقدم عليه - زمان الشك ولابد من التعبد بعدمه ، مع أنه ليس زمان حدوث الآخر . لأنا نقول : نفس العدم ، وإن كان مشكوكا الا أن الموضوع - وهو العدم في زمان الحادث الآخر - لا شك فيه ، للقطع بعدم كونه زمان الآخر ، فلا شك في هذا الزمان تطبيقا في العدم في زمان الآخر ، بل نقطع أن الموضوع غير متحقق ، فالزمان المزبور زمان القطع ببقاء العدم المزبور على حاله ، وزمان الشك حينئذ

--> ( 1 ) تقدم في ص 243 .